الشيخ علي الكوراني العاملي

257

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

قال موسى بن عبد الله : يعنيني ! وليخرجن معه فينهزم ويُقتل صاحبه ، ثم يمضي فيخرج مع راية أخرى ، فيقتل كبشها ويتفرق جيشها ، فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه الله بالفرج ! ولقد علمت بأن هذا الأمر لا يتم ، وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحولُ الأخضرُ الأكشفُ ، المقتول بسدة أشجع ، بين دورها عند بطن مسيلها ! فقام أبي وهو يقول : بل يغني الله عنك ، ولتعودن أو ليفئ الله بك وبغيرك ، وما أردت بهذا إلا امتناع غيرك ، وأن تكون ذريعتهم إلى ذاك ! فقال أبو عبد الله « عليه السلام » : الله يعلم ما أريد إلا نصحك ورشدك وما عليَّ إلا الجهد ! فقام أبي يجر ثوبه مغضباً فلحقه أبو عبد الله « عليه السلام » فقال له : أخبرك أني سمعت عمك وهو خالك يذكر أنك وبني أبيك ستقتلون ، فإن أطعتني ورأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل ، ووالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه ، لوددت أني فديتك بولدي وبأحبهم إليَّ وبأحب أهل بيتي إليَّ ، ما يعدلك عندي شئ ، فلا ترى أني غششتك ! فخرج أبي من عنده مغضباً أسفاً ! قال : فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلاً عشرين ليلة أو نحوها ، حتى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن حسن ، وحسن بن حسن ، وإبراهيم بن حسن ، وداود بن حسن ، وعلي بن حسن ، وسليمان بن داود بن حسن ، وعلي بن إبراهيم بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ، وعبد الله بن داود ، وقال : فصُفِّدوا في الحديد ، ثم حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها ، ووقفوا بالمصلى لكي يشتمهم الناس قال : فكفَّ الناس عنهم ورقُّوا لهم للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري : فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي